جواد شبر
256
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
ومن براعته الشعرية النادرة الأدبية وذلك أن بعض الأدباء كتب اليه : لأن فارقتكم جسما فاني * تركت لديكم قلبي رهينا سلوت حشاشتي أن أسل منكم * شموس هدايتي دنيا ودينا فقال السيد ملحقا متضمنا كل شطر منهما بكلمات في أول البيت وآخره بحيث يكون بيتا من بحر الكامل وهو مما لم يعهد لغيره مثل ذلك : قسما بمجدك ( لأن فارقتكم * جسما فإني ) لا أزال متيما ولأن بقيت ( فلقد تركت لديكم * قلبي رهينا ) للصبابة مغرما هيهات أسلوكم ( سلوت حشاشتي * إن أسل منكم ) عهدنا المتقدما كم حين غبتم يا ( شموس هدايتي * دنيا ودينا ) بتّ أرعى الأنجما وقال ملغزا في القلم : ما رهيف إذا أسروا اليه * بعض أمر لم يستطع كتمانه قد جزاهم عن الإساءة لما * قطعوا رأسه وشقّوا لسانه وقال في الدواة : ما أداة عجماء لكن روت لي * من حديث القرون ما قد تقادم راضع من لبانها فارسي * آدم اللون ليس ينميه آدم مستمدّ من درّها كلما قال * ( بده ) قلب درّها قال ( دادم ) « 1 » لم يزل ساعيا على الرأس يمشي * إن سعى بان فيه شج بلا دم وقال ملغزا في إبريق الشاي والمسمى ب ( قوري ) : ما آلة ان تشك نفسي علّة * أو غلة يوما ففيها طبّها في قلبها ما يشتهيه من المنى * قلبي فليس ( يروق ) إلا قلبها فإذا عكسنا الأحرف من ( يروق ) تكون ( قوري )
--> ( 1 ) بده : أي أعطني . دادم : أي أعطيتك باللغة الفرنسية .